الشهيد الثاني

271

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ولو علمهم في محصورين وجب التخلّص منهم ولو بالصلح مع جهل حقّ كلّ واحد بخصوصه . ويتخيّر مع الجهل بين الصدقة بعينه وقيمته . « والأقرب الضمان لو ظهروا ولم يرضوا بها » أي بالصدقة ؛ لعموم الأدلّة الدالّة على ضمان ما أخذت اليد « 1 » خرج منه ما إذا رضوا أو استمرّ الاشتباه ، فيبقى الباقي . ووجه العدم إذن الشارع له في الصدقة « 2 » فلا يتعقّب الضمان . ومصرف هذه الصدقة الفقراء والمساكين . ويلحق بها ما شابهها من الصنائع الموجبة لتخلّف أثر المال ، كالحِدادة والطحن والخِياطة والخِبازة . « ولو كان بعضهم معلوماً وجب الخروج من حقّه » وعلى هذا يجب التخلّص من كلّ غريم يعلمه ، وذلك يتحقّق عند الفراغ من عمل كلّ واحد ، فلو أخّر حتى صار مجهولًا أثم بالتأخير ولزمه حكم ما سبق .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 7 - 8 ، الباب الأوّل من أبواب الوديعة ، الحديث 12 . ( 2 ) الوسائل 12 : 484 - 485 ، الباب 16 من أبواب الصرف ، الحديث 1 و 2 .